ميرزا حسين النوري الطبرسي

400

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وعزتي لا يسكن جناني أبدا ، وفيه عنه ( ع ) : ان مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به فهرب منه إلى دار الشرك ، فنزل برجل من أهل الشرك فأظله وأرفقه وأضافه ، فلمّا حضره الموت أوحى اللّه عز وجل اليه : وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لأسكنتك فيها ولكنها محرمة على من مات بي مشركا ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه ، ويؤتى برزقه طرفي النهار ، قلت : من الجنة ؟ قال : من حيث يشاء اللّه عز وجل . قوله : هيديه اي حركيه وأزعجيه . إماطة الأذى عن وجه أخيه وابعاده عنه ففي كتاب الإخوان للصدوق عن النبي ( ص ) : المؤمن مرآة أخيه يميط عنه الأذى ، وقد وقع التعبير عن الأخ المؤمن بالمرآة في جملة من الأخبار ، والظاهر أن المراد انه يبين له محاسنه ليرتكبها أو مساويه ليجتنبها كما هو شأن المرآة أو ينظر إلى ما فيه من المعايب فيتركها ، فان الإنسان في غفلة عن عيوب نفسه وكذا المحاسن ، وعن الراوندي في ضوء الشهاب : المرآة الآلة التي ترى فيها صورة الأشياء وهي مفعلة من الرؤية ، والمعنى ان المؤمن يحكي لأخيه المؤمن جميع ما يراه فيه ، فإن كان حسنا زينه له ليزداد منه ، وان كان قبيحا نبّهه عليه لينتهي عنه . وقال الفاضل الطبرسي في شرح الصادق المروي في الكافي : المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته الخ اما انه مرآته فلأن في كل واحد صفات الآخر مثل الإيمان وأركانه ولواحقه وآثاره والأخلاق والآداب ، فكان كل واحد مظهرا لصفات الآخر ومرآة له ، ولا يخفى ما فيه فان الخبر ظاهر في مقام ما يصل أو ينبغي ان يصل من أحدهما إلى الآخر من الفوائد ، ومجرد المشاركة لا يقتضي ذلك مع أن النبوي المتقدم صريح في ذلك مضافا إلى خبر المعلى المتقدم في اجتناب السخط : الحق الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته ، وفي الخصال عن النبي ( ص ) : دخل عبد الجنة بغصن شوك كان على طريق المسلمين فأماطه عنه . اخذ القذى عن وجهه ، ففي الكتاب المذكور عن أبي عبد اللّه ( ع ) : من